اكتشف ما هي قرارات التسويق العاطفي الـ 8 التي تؤثر على قرارات الشراء لدى العملاء

27 أبريل , 2024


جدول المحتويات

جدول المحتويات

هل تعتقد بأن قرارات الشراء لديك منطقية تماماً؟

الحقيقة هي أن العواطف تلعب دوراً رئيسياً في كيفية إنفاقنا لأموالنا.

في هذه المقالة، سنكشف عن 8 مشاعر خفية من قرارات التسويق العاطفي التي تؤثر على قرارات الشراء لديك، وكيف يمكنك استخدامها لصالحك.

من المؤكد أننا نحب التفكير في أنفسنا ككائنات عقلانية، نقوم بوزن جميع الخيارات بعناية قبل اتخاذ قرار الشراء.

لكن الحقيقة هي أن العواطف تلعب دوراً أكبر بكثير مما ندرك في اتخاذ القرارات، بما في ذلك قرارات الشراء.

أظهرت الدراسات أن ما يصل إلى 80٪ من قرارات الشراء لدينا تتخذ بناءً على العواطف، وليس المنطق.

لذا، في المرة القادمة التي تشتري فيها شيئاً ما، اسأل نفسك: ما هي المشاعر التي تقودني إلى هذا القرار؟

 

قرارات التسويق العاطفي ببساطة عاطفية وليست منطقية:

أثبت أنطونيو داماسيو، أحد أفضل علماء الأعصاب في العالم، أهمية المشاعر في الاختيار من خلال دراسته للمرضى الذين لا يستطيع دماغهم توليد المشاعر. بينما كان بإمكانهم معالجة المعلومات دون مشاكل، واجهوا صعوبات كبيرة في اتخاذ القرارات بسبب افتقارهم إلى الشعور بالعواطف.

لا يمكن اتخاذ القرارات بناءً على المنطق فقط. ففي كثير من الأحيان، تكون الخيارات معقدة للغاية، مع إيجابيات وسلبيات متساوية من كلا الجانبين. إذ لا يوجد وقت كافٍ لمعالجة جميع المعلومات بطريقة شاملة، لذلك تتدخل المشاعر، بوعي أو دون وعي، لتوجيه الناس نحو اتخاذ القرارات.

وجدت دراسة أجرتها وكالة سميث، وهي وكالة تجارية تجريبية، أن هناك ما يصل إلى 8 عقليات عاطفية مختلفة تؤثر على كيفية اتخاذ المستهلكين قرارات التسوق والشراء. في حين يظل بعض المتسوقين في عقلية عاطفية واحدة طوال معظم رحلة، كما يميل آخرون إلى التحول بين بين العديد من العقليات العاطفية بشكل متكرر.

لخلق تجارب تسوق محسّنة وشخصية تلقى صدى لدى المشترين وتعزز المبيعات والولاء، لا بد من فهم العوامل والمحفزات العاطفية الرئيسية التي تحكم احتياجات المتسوق ورغباته وسلوكياته خلال رحلة الشراء.

القرارات العاطفية هي التي تدفع نحو الشراء

قرارات التسويق العاطفية الثمانية:

في هذا المقال، سنستعرض قرارات التسويق العاطفية الثمانية التي تؤثر على سلوكيات التسوق، ونستكشف مدى تكرار حدوثها، بالإضافة إلى الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها للتواصل والتفاعل مع العملاء في عقليات عاطفية مختلفة، وهي كالتالي:

1.     يحتاج إلى التحقق من الشيء (20%)

٢٠٪ من المتسوقين يحتاج الى التأكد من صحة خياراتهم، ويساورهم الشك والخوف من سوء الفهم، مما يُعيق عملية اتخاذ القرار.

في هذه الحالة، يبحث المتسوقون عن آراء الآخرين بشأن اتخاذ قرار الشراء، ويُمكنهم الاعتماد على نصائح الخبراء.

نصيحة:

  • تلعب تقييمات المستخدمين، والمحادثات على وسائل التواصل الاجتماعي، ونصائح الخبراء دورًا رئيسيًا في عملية اتخاذ القرار لدى هذه الفئة من المتسوقين.
  • قم بدمج حلول تسمح بعرض خيارات الدعم، مثل أدلة التسوق التفاعلية كدليل استخدام المنتج مثلاً، في نقاط الاتصال الهامة في رحلة العميل، حيث ستساعدك على بناء وغرس الثقة لدى العملاء.

2.     قلق اتخاذ القرار (17%)

يواجه هؤلاء المتسوقون مشاعر الارتباك والتوتر أثناء التسوق، إذ يضغط عليهم عبء الاختيار الكبير، ويحتاجون إلى وقت أطول للتفكير في خياراتهم.

في حالة قلق اتخاذ القرار، يدرك المتسوقون ضرورة اتخاذ قرار، لكنهم يواجهون صعوبة في تقييم الخيارات المتاحة بثقة. وقد ينتهي بهم الأمر إلى عدم اتخاذ أي قرار على الإطلاق، أو اتخاذ قرار متسرع.

نصيحة:

  • تجنب التركيز على الميزات التقنية، لأن ذلك قد يزيد من ارتباكهم.
  • يحتاج المتسوقون الذين يعانون من قلق اتخاذ القرار إلى المساعدة والتوجيه. ساعدهم في تخفيف التوتر وإزالة عوامل التشتيت من تجربة التسوق.
  • امنح عملائك التحكم في عملية الشراء، وساعدهم على مقارنة الخيارات بسهولة. سيساعد ذلك في تخفيف مخاوفهم وتركيزهم على اتخاذ قرار الشراء.

3.     أنا مميز (16%)

يحب هؤلاء المتسوقون الشعور بالتميز والفرادة، إذ يسعون إلى تجارب تسوق استثنائية تتناسب مع تفضيلاتهم وعاداتهم الفردية.

يُعدّ المتسوقون في هذه الفئة من أوائل المتبنين للمنتجات الجديدة، ويمكن أن يكونوا مؤثرين فعّالين في نشر الكلمة وتنمية قاعدة عملائك.

نصيحة:

  • التركيز على التخصيص هو مفتاح التعامل مع هذه المجموعة.
  • توقع تجارب شخصية للغاية، وإصدارات محدودة من المنتجات، وعروض ترويجية مستهدفة.
  • ارفع من غرورهم وإحساسهم بالأهمية من خلال تقديم هدايا مجانية (محتوى، منتجات، خدمات، عينات).
  • استثمر في فن المعاملة بالمثل لبناء ولاء عملاء طويل الأمد.

4.     يجب أن أكون الأول (12%)

هذا الشعور في التسويق العاطفي يدفع هؤلاء المتسوقين رغبتهم في الشعور بالتفوق والتميز وإصدار بيان أمام أقرانهم.

يمكنك التعرف عليهم بسهولة، لديهم آراء قوية حول العلامات التجارية، وهم على استعداد للتخييم خارج متجر Apple للحصول على أحدث طراز iPhone.

تلعب الميزات والأسلوب دوراً في قراراتهم، لكن العامل الحاسم هو ما إذا كان المنتج سيقربهم من صورتهم الذاتية المثالية ويساعدهم على التعبير عن هويتهم وقيمهم.

نصيحة:

  • فكر في تأثير منتجك أو خدمتك على شعور العميل.
  • لا يقتصر جذب المتسوقين من نوع “يجب أن أكون الأول” على الحصول على المنتج المناسب، بل على الطرق التي تتبعها لبيعه.
  • لا تسوق المواصفات الفنية، بل قم بتسويق أسلوب الحياة.

5.     أعرف كل شيء (11%)

في حالة التسويق العاطفي هذه؛ يبحث المتسوقون عن كل التفاصيل.

يستمتعون بإجراء أبحاثهم ويعتبرون أنفسهم خبراء يمكن للأصدقاء والأقران والزملاء الاعتماد عليهم للحصول على المشورة والتوصيات.

يريدون معرفة كل شيء، ويقومون بتصفح المواقع الإلكترونية وقراءة المنشورات الصناعية حتى عندما لا يبحثون عن شراء شيء ما.

نصيحة:

  • سيقضي المتسوقون من نوع “أعرف كل شيء” وقتاً على موقعك الإلكتروني والمواقع الإخبارية وقراءة المنشورات الصناعية حول أحدث التقنيات.
  • تأكد من ظهورك في مصادر الأخبار الأساسية لجماهيرك المستهدفة وتحويلهم إلى مؤثرين متعلمين.

6.     الشراء والإنجاز (10%)

يشعر هؤلاء الأشخاص بالإحباط بسهولة أثناء التسوق، وقد يعانون من عبء الاختيار الكبير.

يرغب المتسوقون في هذه الحالة من حالات التسويق العاطفي قضاء أقل وقت ممكن في التسوق، ولا يستمتعون بالتجربة بشكل خاص.

يجدون صعوبة في البحث عن متجر واستكشافه على أمل العثور على المنتج المناسب.

نصيحة:

  • ساعدهم في توفير الوقت وتقليل إحباطهم.
  • دمج خيارات الخدمة الذاتية في المتجر وعبر الإنترنت لمساعدة المتسوقين في العثور على المعلومات التي يحتاجون إليها أو حلول لمشكلاتهم بسرعة، دون الحاجة إلى الاعتماد على توفر مندوب مبيعات.

7.     المتعة والتسلية (9%)

يتمتع هؤلاء المتسوقون بتجربة التسوق بحد ذاتها. حيث يمارسون ما يُعرف باسم “تصفح الدوبامين” – التسوق للحصول على شعور بالمكافأة أو الإلهام.

عادة ما يكونون على دراية بالتكنولوجيا ويفضلون استخدام التقنيات الرقمية في المتجر وعبر الإنترنت والوسائط الاجتماعية والجوّال كجزء من تجربة تسوق مثالية.

قد تعرف بعض الأشخاص الذين يحبون التسوق، لكن الأشخاص الذين يقعون في حالة “المتعة والتسلية” لا يحبون التسوق فقط، بل يعشقونه، إنه هوايتهم وترفيههم وملاذهم.

نصيحة:

  • يحتاج المتسوقون الذين يبحثون عن المتعة والتسلية إلى المشاركة ويتوقعون إشباعاً فورياً.
  • إنهم يبحثون عن المتعة والترفيه ويستمتعون باكتشاف العناصر بأنفسهم.
  • قدم لهم تجربة تسوق شخصية وفريدة من نوعها وتفاعلية لإشراكهم وإبقائهم مستمتعين.

8.     تجنب الندم (9%)

يعتبر هؤلاء الأشخاص التسوق عملاً روتينياً، ويختارون دائماً الطريق الأسهل والأكثر ثقة للشراء.

عندما يرغب المتسوقون في تجنب الندم، فمن المرجح أن يشتروا العلامات التجارية التي تعكس قيمهم ومعتقداتهم، أو ببساطة يشترون الأشياء التي اعتادوا شرائها، لأنهم يشعرون بالأمان في قرار الشراء.

نصيحة:

  • يعد سحبهم بعيداً عن أنماط الشراء المعتادة تحدياً، ولن ينجح دفعهم إلى الشراء.
  • لا تنسى وأن تجعل تجربة متجرك أكثر من مجرد مكان للحصول على البضائع.
  • يمكن أن يساعدك استخدام تقنية المتجر مثل الإشارات، والشاشات التي تعمل باللمس والمساعدين التفاعليين في جذب انتباههم لتثقيفهم ودفعهم إلى استكشاف عناصر جديدة في متجرك.
  • لا تفكر فقط في العاطفة، بل اجعلها محورية في استراتيجيتك.

العواطف هي دوافع بشرية طبيعية تملي علينا كيف نتصرف وماذا نفعل. إنها تؤثر على طريقة تسوقنا وما نشتريه.

يسمح لك أخذ أوضاع التسويق العاطفي الثمانية هذه في الاعتبار ودمجها في استراتيجية المبيعات لديك؛ بالتعمق في الأسباب الحقيقية التي تجعل العملاء يتسوقون، كما تساعدك على تلبية احتياجاتهم الحقيقية. أليس هذا هو الهدف الكامل من العمل في مجال الأعمال التجارية؟

 

مقالات ذات علاقة:

 


شارك هذه المعلومات لتعم الفائدة


مقالات مرتبطة بالموضوع
كيف تطبق استراتيجية التسعير النفسي لزيادة مبيعاتك
كيف تسحر عقول العملاء بأسعارك؟ سيكولوجية التسعير النفسي
من اسرار استراتيجيات التسعير النفسي: كيف تُقنع العملاء بشراء ما تريد؟

اشترك لمعرفة المزيد حول

 التسويق بعلم النفس

معلومات الكاتب

متخصص في استراتجيات النمو والتسويق الرقمي، تحسين محركات البحث، علم النفس التسويقي

>